إسماعيل بن القاسم القالي

190

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

والجريّ : الرّسول ، يقول : أرسلته إلى جارة لها تنتفها لتزيّن ، وبعد هذا قال : [ الطويل ] فما زال يجري السّلك في حرّ وجهها * وجبهتها حتّى ثنته قرونها ثنته : كفّته . وقرونها : ذوائبها . [ 566 ] [ شعر في تذكّر المحبوب ، وحبّ ما يذكّر به في شبه أو وصف ، وألم الهجر ، وطلب الوصل ] : وقرأت على أبي عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة لعمر بن أبي ربيعة : [ البسيط ] يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكم * حبل المعرّف أو جاوزت ذا عشر إنّ الثّواء بأرض لا أراك بها * فاستيقنيه ثواء حقّ ذي كذر وما مللت ولكن زاد حبّكم * ولا ذكرتك إلا ظلت كالسّدر أذري الدموع كذي سقم يخامره * وما يخامرني سقم سوى الذّكر كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم * يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر إني لأجذل أن أمسي مقابله * حبّا لرؤية من أشبهت في الصّور [ 567 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد للبعيث الهاشمي « 1 » : [ الطويل ] ألا طرقت ليلى الرّفاق بغمرة * ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع على حين ضمّ الليل من كل جانب * جناحيه وانصبّ النجوم الخواضع طمعت بليلى أن تريع وإنما * يقطّع أعناق الرجال المطامع وبايعت ليلى في الخلاء ولم يكن * شهود على ليلى عدول مقانع وما كلّ ما منّتك نفسك مخليا * يكون ولا كلّ الهوى أنت تابع فما أنت من شيء إذا كنت كلّما * تذكّرت ليلى ماء عينيك دامع [ 568 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد ليزيد بن الطّثريّة « 2 » : [ الطويل ] عقيليّة أمّا ملاث إزارها * فدعص وأما خصرها فبتيل تقيّظ أكناف الحما ويظلّها * بنعمان من وادي الأراك مقيل أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك وكلّا ليس منك قليل فيا خلّة النفس التي ليس فوقها * لنا من أخلّاء الصّفاء خليل ويا من كتمنا حبّه لم يطع به * عدوّ ولم يؤمن عليه دخيل أما من مقام أشتكي غربة النّوى * وخوف العدا فيه إليك سبيل فديتك أعدائي كثير وشقّتي * بعيد وأشياعي لديك قليل وكنت إذا ما جئت جئت بعلّة * فأفنيت علّاتي فكيف أقول

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 48 ] . ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 49 ] .